أبو المعالي اللمؤيد بن محمد الجاجرمي
52
نكت الوزراء
هذا نبذ من أخبار الدالة على علو همته فليرجع إلى غرر كلمه : كان يقول : الشرف « 1 » في السرف ، فقيل له لا خير « 2 » في السرف فقال : لا خير في الخير « 3 » . فرد اللفظ واستوفى المعنى . لا يصلح الصدر إلا واسع الصدر « 4 » . تعرض له رجل ، فقال : من أنت ، فقال ، أنا الذي أحسنت إليه عام كذا ، فقال مرحبا بمن توسل إلينا بنا « 5 » . إني لأعجب ممن يرجو من فوقه كيف يمنع من دونه « 6 » . الأطراف « 7 » منازل [ الأشراف ] « 8 » يتناولون ما يريدون بالقدرة ويتناولهم من يريدهم بالحاجة . العقل : الوقوف عند مقادير الأشياء قولا وفعلا . اعتل بعض أصدقائه فكتب إليه الحسن : أجدني وإياك كالجسم الواحد إذا أمضّ عضو منه ألم عم سائره ، فأغناني الله بعافيتك وأدام لي الإمتاع بك . دخل إليه نعيم « 9 » بن خازم ، قال له : ذنبي أكثر من الماء وأعظم من السماء وأوسع من الهواء فقال الحسن : على رسلك ، سبقت منك طاعة وعقبت لك
--> ( 1 ) ورد في خاص الخاص 8 ؛ الإيجاز والإعجاز ، 25 ؛ التمثيل والمحاضرة ، 135 ؛ الأذكياء ، 48 . ( 2 ) في خاص الخاص ، 8 ( لا خير في السرف ، فقال لا سرف في الخير ) ؛ وفي الأذكياء ، 48 ( ليس في الشرف خير ، فقال بل ليس في الخير سرف . فرد اللفظ واستوفى المعنى ) . ( 3 ) في التمثيل والمحاضرة ؛ 135 ( لا سرف في الخير ) ؛ وكذا في بهجة المجالس 1 / 162 . ( 4 ) وردت في خاص الخاص ، 8 ؛ الإيجاز والإعجاز ، 25 . ( 5 ) وردت في خاص الخاص ، 8 ؛ بهجة المجالس 1 / 347 . ( 6 ) ورد القول في التمثيل والمحاضرة ، 147 ، بهذه الصورة ( العجب لمن يرجو من فوقه كيف يحرم من دونه ) منسوبا للفضل بن سهل ؛ وكذا في الوزراء والكتاب ، 307 . ( 7 ) ورد القول في التمثيل والمحاضرة ، 147 ؛ خاص الخاص ، 8 ؛ العقد الفريد 5 / 222 . ( 8 ) ساقطة من الأصل ، والزيادة من التمثيل والمحاضرة ، 147 . ( 9 ) وردت في البيان والتبيين 1 / 103 ، يقول الجاحظ : ( فأقبل نعيم بن خازم حافيا حاسرا وهو يقول : ذنبي أعظم من السماء ، ذنبي أعظم من الهواء ذنبي أعظم من الماء ، قال ، فقال له الحسن بن سهل : على رسلك ، تقدمت منك طاعة ، وكان آخر أمرك إلى توبة وليس للذنب بينهما مكان ، وليس ذنبك في الذنوب بأعظم من عفو أمير المؤمنين في العفو ) ؛ وانظر أيضا العقد الفريد 2 / 157 .